الثعلبي

37

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

" * ( ولو أنّ لنّا كرة ) * ) رجعة إلى الدُّنيا . " * ( فنتبرأ منهم ) * ) أي من المتبوعين . " * ( كما تبرأوا منّا ) * ) اليوم أجاب للتمني بالفعل . قال الله عزّ وجلّ " * ( كذلك ) * ) أي كما أراهم العذاب كذلك . " * ( يُريهم الله ) * ) وقيل : ليتبرأوا بعضهم من بعضهم يريهم الله " * ( أعمالهم حسرات ) * ) ندامات . " * ( عليهم ) * ) قيل : أراد أعمالهم الصّالحة التي ضيعّوها . قال السّدي : ترفع لهم الجنّة فينظرون إليها وإلى بيوتهم فسألوا قيل : أراد أعمالهم لو أطاعوا الله فيقال لهم : تلك مساكنكم لو أطعتم الله . ثمّ تقسم بين المؤمنين فيرثوهم فذلك حين يندمون . ربيع : أراد به أعمالهم السّيئة لمَ عملوها وهلاّ عملوا بغيرها ممّا يرضي الله تعالى . ابن كيسان : إنّهم أشركوا بالله الأوثان رجاء أن يُقر بّهم إلى الله فلمّا عذّبوا على ما كانوا يرجون ثوابه تحسّروا وندموا والحسرات جمع حسرة وكذلك كلّ اسم كان واحدة على فعله مفتوح الأوّل ساكن الثاني فإنّ جمعه على فعلات مثل ثمرة وثمرات وشهوة وشهوات فأمّا إذا كان نعتاً فانّك تسكّن ثانية مثل ضخمه وضخمات وعيلة وعيلات وكذلك ما كان من الأسماء مكسور الأوّل مثل نعمة وسدرة . " * ( وما هم بخارجين من النّار ) * ) . 2 ( * ( ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ للَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ * إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيًلا أُولَائِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * أُولَائِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ * ذَالِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِى الْكِتَابِ لَفِى شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) * ) 2 " * ( يا أيّها النّاس كلوا ممّا في الأرض حلالاً طيّباً ) * ) نزلت في ثقيف وخزاعة وعامر بن صعصعة وبني مدلج فبما حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام والبحيرة والسائبة والوصيلة والحام فقال : " * ( كلوا ممّا في الأرض ) * ) دخل للتبعيض لانّه ليس كلّ ما في الأرض يمكن أكلّه أو يحلّ أكلّه " * ( حلالاً طيّباً ) * ) طاهراً وهما منصوبان على الحال